ابن كثير

580

طبقات الشافعية

الرزّاق بن الفضل ، وعبد العزيز بن أحمد الكتّاني ، وغيرهم . ورحل إلى بغداد فتفقّه على أبي بكر الشّاشي ، وتفقّه بدمشق على القاضي المروزي ، وصحب الشّيخ نصر المقدسي ، وقرأ العربيّة على أبي علي الفارسي « 100 » . وولي القضاء بدمشق نيابة عن أبي عبد اللّه محمّد بن موسى البلاشاغولي ، ثمّ عن أبي سعد محمّد بن نصر الهروي . وقد روى عنه جماعة منهم : عبد الخالق بن أسد ، وسبطه أبو القاسم ابن عساكر ، قال : وكان ثقة عالما بالعربيّة فصيحا ثقة ، حلو المحاضرة « 101 » . وقال أبو سعد السّمعاني « 102 » : كان جميل الأمر مرضيّ السّيرة ، كان النّاس يحمدونه في قضاياه ، وهو أبو شيخنا محمّد بن يحيى قاضي دمشق ، وجدّ رفيقنا أبي القاسم ، وكان مقلّا من الحديث ، أجاز لي . وقد أورد عنه ابن عساكر حديثا وقال : مولده سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . وتوفّي في الخامس والعشرين من ربيع الأوّل سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بتربتهم بمسجد القدم ، رحمه اللّه .

--> ( 100 ) ذكر أبو علي الفارسي في النّسخ كلّها ، ومعروف أنّ أبا علي هذا هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار ، واحد زمانه في العربيّة ، وصاحب التّصانيف المشهورة ، والمتوفّى سنة 377 ه ببغداد ، بغية الوعاة 216 فلينظر . ( 101 ) في ب حلو النّدرة والمحاضرة فصيحا . ( 102 ) التّحبير 2 / 384 وفيه : توفّي سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة .